الأربعاء، 4 نوفمبر، 2009

والزواج لمن إستطاع إليه سبيلا

ألهمتني أحد التدوينات التي قرأتها في مدونة عالم حبيب لكتابة هذا الموضوع ألا وهو الزواج.
الزواج في عصرنا أصبح من الأشياء الجد صعبة أبدئها من الفكرة إلى شريك الحياة إلى تكاليف العرس ...إلخ
وكما قالت النكتة : أن شابا أراد الزواج , وبعد تفكير ملي وتحمس للفكرة ذهب إلى أبيه ليخبره بأنه ينوي الزواج .
الإبن :أبي أنا أفكر وبجدية بأن أتزوج.
الأب: إنصرف عني يا بني فأمك لا تزال تدين لي بمهرها.
°o°
وهناك الكثير من النكات في هذا الموضوع يؤلفها الشباب لينسوا أنفسهم هذا الواقع المرير الذي يعيشونه.
ما سبب عزوف الشباب عن الزواج.
أعود بأمثلة من بلدي الجزائر:
نحن بلد مختلف ألوانه كما يعرف البعض أو الكل , مصنفون على حسب العروش و العرش ربما نستطيع وصفه بالقبيلة وكل عرش وشروطه (يا حبيبي ألا يكفينا تلوننا)
فمنهم من أصل أمازيغي منقسمون إلى: شاوية,قبايل,بني مزاب...)
والعرب هناك أولاد نايل وسوامع وسحاري (من كلمة صحراء)
على كل مثلا لو تذهب إلى الشاوية فإن كنت من العرش سيزوجوك بشرط يقارب 138$
أما أولاد نايل كما قال أحد اصدقائي وهو من هذا العرش فبما يقارب 138$ + قنطار من الصوف.
وإن لم تكن من العرش فويلك ويا سواد ليلك من غلا ء مهور.
المهم ما أريد الوصول إليه أن الزواج عندنا يرتفع بإرتفاع سعر البترول ويعمل أهل العروس كموضفي البورصة(مراقبون أكفاء فلا تخف عليهم)
هنا نفهم أن للأهل دور مهم لعزوف الشباب عن الزواج.
هناك من يقول سهل الأمر ولا تبالغ في تضخيم المسألة:
أنا من الأوائل في تشجيع الناس لتبسيط المشاكل لكن أن نقابل بشروط تعجيزية فهذا ما أرفضه يا أخي إن وجدت عيبا في الشاب من ناحية الخلق والدين لاتزوج أما إن رأيت فيه عجزا ماديا لماذا ترفضه.
ربما بعد الزواج يفتح له الله من أبواب الرزق مايكفيه وزوجته.
وهناك العديد من القصص من هذا الجانب.
فمثلا لي جار من ذوي البشرة السوداء أتى أحدهم ليخطب إبنته وكان لون بشرته بيضاء إستغرب الكثير من أهل الحي هذا الإختلاف الواضح (عنصريون).
كان المسكين لا يملك قوتا يكفيه ورغم كل هذا قام الجار بتزويجه :)
هل تصدقون أنه رزق بعمل في شركات الجنوب (يا حبيبي على شركات الجنوب)
يعني ما يكفي لبناء منزل فخم وسيارة رباعية الدفع من شركة toyota ....إلخ
فأصبح الناس يتسارعون ليسألوا إن بقي لجارنا من بنات الحظ (أمزح فقط)
المثال طرحته لكي أعالج موضوع الرفض بسبب العمل.
يا إخواني: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا).




شارك هذا مع أصدقائك


13 تعليقات
avatar

أهلا سعد بيك ^_^
الزواج؟ أتراك تبحث أم ماذا :P
الناس تعقد كل شيء فقط، لم تكاليف الحفل؟ إن كان المرء غير قادر عليها فما الداع لإقامة حفل باذخ واستدعاء مئات الأشخاص، من أجل البهرجة والفخفة فقط! والكارثة أن يكون هذا عبر قروض وتأجيل أولويات.
ثم ما حكاية المهر هاته؟ وسيلة للمزايدات والتكبر والإشهار لا غير، لمن أراد السلامة فلا يخبرن أحدا بقيمة مهره (وإن كان من العائلة)، ليدعوه شأنا خاصا بين الزوجين، فلا أحد يعلم إن كان 2 درهم ولا 2 مليون درهم! طبعا هذا من أجل التسهيل على العرسان الجدد ولا يقعوا في حرج إجتماعي ^_^
أعرف الكثير ممن يتزوج بدون كثرة تكاليف ولا بهرجة، ومر كل شيء بخير، بل العرسان بأبنائهم الآن ويعيشون حياة سعيدة ملؤها الرضى والمحبة وطاعة الله.
السؤال يبقى: لم يضطر المواطن لاتباع تقاليد وعادات تدمر أكثر مما تبني؟ (خصوصا المواطن المتوسط، أما الغني فلا بأس عليه لو ذبح 20 خروف واستدعى 2000 ضيف وأقام حفلا طيلة 10 أيام بلياليها، فقط لا ينسى دعوتي ههه).

كما يبقى مستوى ثقافة كل عائلة أمر هام، هناك عائلات "متخلفة" لا زالت تشترط الإنتساب لقبيلة معينة أو لعرق معين، فلسفة آخر الزمن، لا فرق بيننا إلا بالتقوى.

المهم، خلاصة الموضوع: أراك تجهز لحفل ما، هيا اعترف ^_* الله يسامح لا تنس دعوتي فقط.

رد
avatar

حقيقة معك حق أنا أيضا لا أدري من أين أتت كل هذه الشروط.
أما عن نفسي (يا حبيبي من أين لي ياحسرة)
وحقيقة لا أفكر في الزواج لأن طموحاتي بعيدة عن ذلك :)على الأقل مبدئيا.

رد
avatar

اذا التزمنا بتعاليم نبينا علية أفضل الصلاة و أتم التسليم أذا جائم من ترضون دينة و خلقة فزوجوة .
أشكرك على موضوعكم المتميز .

رد
avatar

بالنسبة لي امممممم الزواج فعلا أصبح جدااااا معقد.
وأنا أرى ان بعض الفتيات ربما تعجبهم هذه العقد ليفتخرن اما قريناتهن.انا كان صداقي مليون والثانية تقول انا مليون و طقم ذهب.وهكذا.
لكن هذا لا ينفي وجود أشخاص يبحثون فقط عن الستر.الفتاة تبحث عن الستر لنفسها والعائلة تبحث عن الستر لأبنتها.
غير أن الأمر بصفة عامة أصبح مخيف..
اليوم قامت معلمةالترجمة بتقسيمنا الى مجموعات وكل مجموعة تسمي نفسها اسم معين فاقترحت على زميلاتي اسم طريف على سبيل الضحك.قلت لهم نحن نسمي انفسنا مجموعة العوانس.لكن صديقتي قالت ليس هناك عنوسة هناك عسوف عن الزواج من الطرفين.
فعلا اكتشفت انها محقة من منطلق نفسي والمجتمع اصبحت المس عسوفا وعدم رغبة.تخوف كبير من الاقدام على الزواج.
وانت ايضا قلت في ردك على الاخ محمد من المغرب هناك ماهو اهم الطموح.نعم اصبحنا نشعر أن الزواج عقبة في طريق تحقيقنا لأحلامنا.
والله المستعان.

رد
avatar

@أحمد الزنارى:
نعم أبسط الأمثلة زواج إبنته فاطمة بعلي كرم الله وجهه.
@ملح الحياة:
نعم المصيبة أكبر إن كانت الفتيات ترغبن بمهور أغلى.
وبالنسبة للباحثات عن الستر فلا نجدهم بسهولة كوني واثقة مع تقاليدنا.
واجل الزواج بالفعل مشاغله كثيرة لا يجد المرءبسببه وقت فراغ.

رد
avatar

أصبح مع الأسف ينظر للزواج في وقتنا الحالي أنه شيء تكميلي لحياتك وليس له هدف عميق وكبير وهو بناء أسرة يكون لها دور فعال في المجتمع.

وكذلك نجد أن الزواج في أغلبه أصبح يقوم على المظاهر والمصالح، لذلك ارتفعت نسب الطلاق.

بالإضافة إلى الارتفاع العالي للمهر وظروف الحياة القاسية.

رد
avatar

لي عودة لموضوع الزواج هذا ^^

سلام

رد
avatar

لم يكن أبداً المهر يمثل قيمة العروس .. فقيمتها أعلى من ذلك بكثير

قل يالله ياكريم .. يا مرخص الحريم :)

رد
avatar

الشجرة الأم:
مرحبا بالشجرة الأم سرتني الزيارة.
المهر المهر العالي والظروف المزرية بحق والله إن أخا لي بلغ 32 ولم يتزوج بسبب كل هذه الظروف :(
⊰Ĥ!bØ11⊱:
ونحن بالإنتضار :)
الحارث بن همام:
طبعا وإنما يفترض بالمهر أن يكون مبلغ رمزيا يعطيه الرجل للمرأة فقط وهناك الكثير من الأمثلة في سيرة الرسول عن المهر.

رد
avatar

أنا قرأت هذه التدوينه عند عالم حبيب
وهى فعلاً مشكله
والمغالاه فى المهور لدينا وماذا تعمل والطلبات التعجيزيه من الطرفين ستؤدى بنا الى مجتمع أغلبيته من العزاب وما أدراك ما مجتمعات العزاب
تزوج أخى بدنماركيه أشتروا فقط من كل شىء أثنين
المهم بدأوا ودلوقت كل شىء تمام
العيب فينا لأننا لا نحاول التفكير بطريقه مختلفه
كفايه كده لأن الموضوع كبير فعلاً

تحياتى

رد
avatar

تحيتي لك أخي
بالضبط أخي الموضوع كبير كفاية لا يتسع له تدوين ولا تعليق بل يلزم له تغيير في تصرفاتنا التي لا يمر عليها الزمن إلا وزادت فسادا عن السابق.
شكرا على تفاعلك معنا.

رد
avatar

: )

أحسنت ياسعد أسعدك الباري

المفترض أن تتغير عقلية الكثير في طريقة تفكيرهم بخصوص الزواج .. ربنا ييسر لشباب وفتيات المسلمين

رد
avatar

عالم حبيب:
سرتني زيارتك أخي كثيرا:)
اللهم آمين.

رد

يتم التشغيل بواسطة Blogger.